الصداع المزمن: متى يشير إلى مشكلة في المخ أو الأعصاب؟

الصداع من الأعراض الشائعة التي قد يمر بها معظم الأشخاص في مختلف المراحل العمرية. وفي الغالب يكون عرضًا بسيطًا ناتجًا عن إرهاق، قلة النوم أو التوتر.
ولكن عندما يتحول الصداع إلى حالة مستمرة أو متكررة بمعدل واضح، فقد يكون ذلك مؤشرًا يحتاج إلى التقييم الطبي، خاصة إذا ارتبط بأعراض أخرى غير معتادة.


متى يُعد الصداع مزمنًا؟

يُصنّف الصداع على أنه مزمن عندما:

  • يحدث 15 يومًا أو أكثر خلال الشهر
  • ولمدة ثلاثة أشهر متتالية أو أكثر

هذا النوع من الصداع يؤثر على النشاط اليومي، التركيز، والنوم، وقد يكون مؤشرًا على اضطراب يحتاج إلى تشخيص دقيق.

أسباب شائعة للصداع المزمن


1. الصداع التوتري

  • ينتج عن الضغط النفسي، التوتر، أو وضعية الجلوس الخاطئة لفترات طويلة.
  • غالبًا ما يكون الألم على شكل ضغط أو شد في مؤخرة الرأس أو خلف الرقبة.

2. الصداع النصفي (الشقيقة)

يصاحبه ألم نابض في جانب واحد من الرأس، وقد يترافق مع:

  • حساسية تجاه الضوء أو الصوت
  • غثيان

3. أسباب مرتبطة بالجهاز العصبي

بعض حالات الصداع قد تكون مرتبطة بـ:

  • ضغط على الأعصاب
  • تغير في سريان الدم بالمخ
  • مشكلات في الغدد داخل المخ (مثل الغدة النخامية)
  • زيادة أو انخفاض ضغط السائل المحيط بالمخ
  • أورام حميدة أو التهابات

وهذا النوع يحتاج إلى تقييم متخصص.

علامات تدل على أن الصداع يحتاج إلى زيارة طبيب مخ وأعصاب

يُنصح بطلب الفحص الطبي في الحالات التالية:

  • تغير مفاجئ في طبيعة الصداع المعتاد
  • صداع يشتد مع الانحناء أو الكحة
  • صداع يوقظ من النوم
  • تشوش أو ازدواج الرؤية
  • ضعف أو تنميل في الأطراف
  • دوخة مستمرة أو قيء متكرر دون سبب واضح
  • بداية صداع جديد بعد سن الأربعين

هذه العلامات قد تشير إلى وجود ضغط على الأعصاب أو تغيرات تحتاج إلى تشخيص.

كيف يتم تشخيص الصداع المزمن؟

يبدأ التقييم بـ:

  1. أخذ التاريخ المرضي بدقة
  2. فحص عصبي شامل
  3. تقييم نمط الحياة والنوم والضغط النفسي
  4. أشعة رنين مغناطيسي عند الحاجة (ولا تُطلب في جميع الحالات)
  5. يتم اللجوء للفحوصات الإشعاعية فقط إذا كانت هناك علامات تستدعي ذلك.

العلاج

يعتمد العلاج على السبب، وقد يشمل:

  • أدوية لتقليل نوبات الصداع وتنظيمها
  • علاج الشد العضلي وتمارين لتصحيح وضعية الرقبة
  • علاج نوبات الصداع النصفي
  • وفي بعض الحالات التي يكون فيها ضغط على عصب أو جزء من المخ، يمكن العلاج عبر التدخل الجراحي المحدود الذي أصبح اليوم أكثر دقة وأقل ألمًا.

الهدف الأساسي هو استعادة جودة الحياة وتقليل الألم المستمر.

الخلاصة

  • الصداع عرض شائع، لكن استمراره أو تكراره بشكل واضح لا ينبغي تجاهله.
  • الفحص المبكر يساعد على تحديد السبب بدقة واختيار العلاج المناسب دون تأخير.

 

Scroll to Top